الثلاثاء, أكتوبر 27, 2020
الرئيسيةأخبار محلية“هوس كورونا” يفتح شهية الغزيين للإقبال على الحجامة
أخبار محليةصحة ومرأةهنا الاخبار

إقبال غير المسبوق

“هوس كورونا” يفتح شهية الغزيين للإقبال على الحجامة

الحجامة
الحجامة

غزة - هنا فلسطين

في ظل ما يعيشه قطاع غزة من أجواء غير مستقرة نتيجة الأخبار التي إما تؤيد أو تنفي وجود فايروس الكورونا في غزة، طرق المواطن أبواب عدة للوقاية من هذا الفايروس الذي لا علاج ولا لقاح مضاد في العالم ووسط هذه المخاوف لجأ الناس إلى أطباء الحجامة في شكل من أشكال الوعي بأن الحجامة أداة من أدوات تقوية جهاز المناعة.

حالات كثيرة طرقت باب المعالجين بالحجامة على أمل أن يحافظوا على مناعتهم أمام هذا الفايروس الذي يحذر المختصون من ازدياد وتيرته في الأيام المقبلة على مستوى العالم.

يقول أحد أطباء التغذية العلاجية والذي يمارس طب الحجامة في غزة حول الإقبال غير المسبوق الذي شهدته عيادته الخاصة طلباً للحجامة بين شرائح عمرية مختلفة “هناك إقبال غير مسبوق على إجراء ما يسمى بالحجامة في ظل ما يشاع عن أخبار تتحدث عن إمكانية انتشار مرض كورونا في قطاع غزة ويعود السبب في هذا الاقبال إلى وعي لدى شريحة كبيرة من الناس بأن الحجامة تقوي جهاز المناعة كونها تقوم بسحب الدم خارج الجسد من أماكن معينة وبالتالي تتجدد خلايا الجسم وتضفي مناعة جديدة بالإضافة إلى كون الأمر كورتيزون طبيعي وهنا يربط الناس بين الكورونا وقلة المناعة في الجسد لذلك أصبحوا كنوع من الوقاية يلجئون بشراهة للحجامة”.

ويضيف “ينقسم الزبائن بين أشخاص سليمة وأشخاص لديها أمراض معينة أما الحالات السليمة فهي تلجأ للحجامة كنوع من الوقاية بينما الحالات المرضية تأتي طلباً للعلاج ولتقوية جهاز المناعة فهناك مثلاُ من يعاني من السكري وضيق في الشعب الهوائية وهو ما تفيده الحجامة وأعشاب أخرى كطب بديل”.

ويؤكد الطبيب الذي فضل عدم ذكر اسمه “نحن لا نعلم حتى الآن ماهية علاج هذا المرض بشكل كامل وكيفية علاجه ولكننا نعلم أن الاشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالمرض هم الذين يعانون من نقص المناعة ونحن في قطاع غزة وبالرغم من أن الوباء لم يظهر حتى الآن ولم يتفشى كما هو الحال في الخارج إلا أن هذا لا يمنع أن الأمر خطير وتم تصنيفه كوباء سريع الانتشار لذلك وجب علينا في قطاع غزة بأن نأخذ بالأسباب وبالإجراءات الاحترازية الوقائية لئلا نقع تحت طائلة هذا الوباء”.

إقبال غير مسبوق

وحول الإقبال غير المسبوق على التداوي بالحجامة من قبل عدد كبير من سكان القطاع بقصد التداوي والوقاية يقول الطبيب “إن المراكز الطبية المتخصصة في إجرائها في قطاع غزة شهدت إقبالا لم يعهده قطاع غزة من قبل وخصوصاً الأشخاص الذين يجرونها بشكل دوري لأنهم يعلمون أن لها دور كبير في رفع كفاءة جهاز المناعة وأنها ترفع بشكل عام من كفاءة أجهزة الجسم الداخلية والجهاز والتنفسي ويتخذونها كأجراء وقائي له دور كبير في الوقاية من الاصابة بهذا الفيروس”.

يذكر أن العلاج بالحجامة من أقدم الفنون العلاجية التي عرفها الإنسان في عدد من المجتمعات البشرية من مصر القديمة غرباً، إذ عرفتها منذ 2200 ق.م وتعرف الحجامة بأنها عملية سحب للدم أو مصه من سطح الجلد باستخدام كؤوس الهواء بإحداث خدوش سطحية على سطح الجلد، وذلك بخدش الشعيرات الدموية بغرض إخراج الأخلاط الدموية الفاسدة والشوارد الحرة وليس “الدم الفاسد” كما يسميه البعض، حيث أن الدم الفاسد يؤدي إلى تسمم الجسم والوفاة.

الحجامة غزة

“تكمن أهمية الحجامة في التشريط وليس في كمية الدم كما يعتقد البعض، وتعتبر الحجامة أشبه بعملية جراحية مُصغرة، فوائدها عظيمة لكن يجب ممارستها في المكان المناسب مثل مركز صحي أو عيادة طبية، مع توافر كل الشروط الصحية الآمنة”، وفقاً لحديث الطبيب المختص.

وفيما يتعلق بفوائد الحجامة يقول “تعمل الحجامة على تحفيز الأعصاب الشوكية الطرفية وهذه عادةً يكون العمل بها في منطقة الظهر حيث وجد بأن التشريط على سطح الجلد يرسل إشارة لمنطقه الدماغ عن طريق الجهاز السيمباثاوي ويحدث رد فعل انعكاسياً عن طريق الجهاز الباراسيمباثاوي الذي يساعد في التخلص من الشوارد الحرة والسموم من الجسم”.

ويؤكد “جسم الإنسان يحتوي على 12 من المسارات غير المرئية للطاقة، عند تعثر إحدى هذه المسارات فإن هذا يؤدي إلى ظهور أعراض مرضية. وعند وضع الكاسات مع الشفط أو التشريط يفتح مسارات الطاقة الإيجابية ويبدأ الإنسان الشعور بالتحسن والراحة”.

هذا وأثبتت الدراسات أن عمل الحجامة يساعد في التخلص من مادة البروستاجلاندين التي تُفرز عن طريق الخلايا الالتهابية داخل جسم الإنسان المسببة في الإحساس بالألم. مع عمل الحجامة الرطبة فإن المريض يشعر بالراحة والسكينة وبالتالي تخف حدة الألم في الجسم كافة أو الموضع المحدد الذي يشكو منه المريض مثل الظهر والأكتاف والركبتين.

حالات توضح

يقول أحمد شرير (35 عاماً) بأنه كان يشتكي ضيق في الصدر وألم في الرأس وبعد ما يقال عن كورونا في غزة فضل الخضوع للحجامة التي أتت بنتائج إيجابية إذ بدأ يتحسن بعد أيام من الحجامة.

أما فيما يتعلق بالكورونا يقول شرير “الحجامة تعمل على تقوية جهاز المناعة وكلنا في غزة معرضون للإصابة خاصةً في ظل قلة الإمكانيات التي تعاني منها حكومة غزة لذلك لا باب أمامي سوى الحجامة كوقاية”.

ويقول عنان ربيع (20 عاماً) “أنا أعمل سائق أجرة وأختلط بأناس كثر وما أن سمعت عن مرض كورونا حتى توجهات لطبيب مخاص في الحجامة لأنها تقي الجسم وتقوي مناعته أمام الأمراض وعلينا الأخذ بالأسباب”.

ويضيف “الحجامة علاج نفسي وروحي كما أن أسعارها ليست مرتفعة وهي علاج ذاتي بلا عقاقير أو أعراض جانبية كما يحدث مع الأدوية”.

ولم تكن السيدة أم أشرف غنيم (50 عاماً) بعيدة عن هذا الوعي إذ تتوجه كل 6 شهور لدى طبيبة مختصة لإجراء الحجامة وتقول “بعد الأخبار المقلقة حول وجود كورونا في قطاع غزة لجأت إلى طبيبة مختصة لإجراء الحجامة إذ أعاني أيضاً من ألم في الأكتاف والمعدة“.

وتضيف “أنا سيدة كبيرة ومناعتي ليست قوية وأخشى أن أتعرض لأي مضاعفات جراء انتشار هذا المرض لذلك قررت إجراء جلسة من الحجامة التي في الغالب تريحني “.

إذا فهي الحاجة الملحة والخوف من القادم هو ما دفع المواطن الغزي إلى اللجوء إلى أدوات الطب البديل في ظل قلة الإمكانيات التي تعاني منها منظومة العمل الصحي في قطاع غزة نتيجة الحصار الإسرائيلي المفروض منذ 14 عام على قطاع غزة والانقسام الفلسطيني الذي تزامن معه.

غزة – ريما السويسي

معاذ عاطف
كاتب بموقع هنا فلسطين وحاصل على بكالوريوس تربية من كلية آداب قسم تاريخ، والهوايات: تصفح الانترنت ولعبة الشطرنج وكتابة مقالات عنوان المكتب :فلسطين-غزة-شارع عمر المختار رقم الهاتف :0599988754 الإيميل : gr111110gr@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *