الأحد, نوفمبر 27, 2022
الرئيسيةأخبار دوليةهل ستدرس المصارف العربية إصدار عملات رقمية؟
أخبار دولية

هل ستدرس المصارف العربية إصدار عملات رقمية؟

كشفت المصارف المركزية العربية كغيرها من المصارف المركزية الدولية، اهتماماً باستكشاف فرص الاستفادة من قيامها بإصدار عملات رقمية، حيث تدرس حالياً 76% من المصارف المركزية العربية فرص إصدار عملات رقمية.

من بين هذه المصارف هناك ثلاثة منها مشاركة في تجارب قائمة لإصدار هذه العملات، فيما لا تزال غالبية المصارف المركزية العربية في مرحلة البحث والتطوير وإثبات المفهوم لفرص إصدار مثل هذه العملات.

وحسب دراسة لصندوق النقد العربي بعنوان «توجهات المصارف المركزية العربية نحو إصدار عملات رقمية»، فإنه من حيث المدى الزمني، من المتوقع إنجاز مصرفين عربيين إصدار مثل هذه العملة خلال السنوات الثلاث المقبلة، فيما يتوقع 60% من المصارف المركزية العربية أن تتمكن خلال فترة تتراوح ما بين 4 -6 سنوات من إصدار عملة رقمية، بينما يمتد الأجل الزمني المتوقع لإصدار مثل هذه العملات في 29% من هذه المصارف إلى فترة تتراوح ما بين 7 إلى 10 سنوات.

أما من حيث أنواع العملات الرقمية التي تهتم المصارف المركزية العربية بإصدارها، فلا تزال 69% من المصارف المركزية العربية في طور تحديد نوع العملة المزمع إصدارها، في حين ينخرط 25% منها بين مشروعات/دراسات لإصدار أكثر من نوع من أنواع العملات الرقمية.

واستندت الدراسة إلى استبيان أجراه صندوق النقد العربي تطرق إلى العديد من الجوانب ذات العلاقة بهذه العملات وتم استيفاؤه من قبل 17 مصرفاً مركزياً عربياً.

وجاءت اعتبارات زيادة مستويات الشمول المالي على رأس أولويات الدول العربية من إصدار عملات رقمية في مجال مدفوعات التجزئة بنسبة بلغت 69%، يليها اعتبارات زيادة كفاءة نظم الدفع المحلية (63%)، وهو ما يتوافق مع الدوافع المثيلة المسجلة لدى عدد من الدول النامية الأخرى بحسب الاتجاهات التي قام بنك التسويات الدولية برصدها في 2021.

وجاءت اعتبارات تسهيل عمليات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب على رأس أولويات غالبية المصارف المركزية العربية من إصدار العملات الرقمية في مجال مدفوعات الجملة بنسبة 56%، يلي ذلك دافع تحسين كفاءة إدارة السياسة النقدية (50% من المصارف المركزية).

ولا يزال الطريق نحو إصدار عملات رقمية طويلاً بالنسبة لغالبية المصارف المركزية العربية، حيث تواجه العديد من التحديات في هذا الإطار، يأتي على رأسها طبيعة الأطر القانونية والتنظيمية القائمة، واعتبارات حوكمة إصدار العملات الرقمية، وتوفر الموارد البشرية المؤهلة، إضافة إلى بعض التحديات التقنية، وطبيعة البنية الأساسية التشاركية اللازمة لإصدار مثل هذه العملات.