الجمعة, مايو 20, 2022
الرئيسيةهنا الاخبارالدولار الأمريكي يسحق عملة رقمية مشهورة
هنا الاخبار

الدولار الأمريكي يسحق عملة رقمية مشهورة

لازالت أصوات طبول الحرب تتعالى وترتفع، في حين أن المخاوف تتزايد بشأن فرض عقوبات قوية على روسيا، في ظل تأزم الأوضاع مع الجارة الأوكرانية و يبدو أن الروبل الروسي يمر بأوقات عصيبة في الجانب الآخر ما دفع المركزي الروسي لاتخاذ قرار عاجل لمنع تذبذب العملة.

ونزل الروبل خلال تعاملات اليوم الإثنين بأعلى وتيرة مقابل الدولار الأمريكي منذ تعاملات يوم 28 يوم أكتوبر 2020. وانخفض الروبل حينذاك بأكثر من 2.48% وصولا إلى مستويات 77.3059 روبل / دولار.

وتم مشاهدة الروبل في وقت مبكر من تعاملات اليوم الإثنين و قبل قرار المركزي على تراجع حاد في حدود 5% نزولا إلى مستويات 76.9856 روبل / دولار بينما قلص الروبل بعد قرار المركزي جانبا طفيفا من خسائره ليسجل تراجعًا في حدود 2.23% نزولا إلى مستويات 79.1831 روبل / دولار.

وعن تعاملات مؤشر الدولار في السوق العالمية، فقد ارتفع مؤشر الدولار الرئيسي في حدود 0.44% ليتجاوز مستويات الـ 96 نقطة و تأتي ارتفاعات الدولار وسط ترقب لقرارات الفيدرالي الأمريكي بشأن قرار الفائدة والذي ترجح التوقعات أن ترتفع في مارس المقبل، بينما يسعر البعض زيادة طفيفة خلال الأسبوع الجاري.

تسبب انخفاض الروبل في اتخاذ البنك المركزي الروسي قرارًا بوقف مشتريات البنك المركزي من العملات الأجنبية ويقول بنك روسيا إنه يهدف إلى تقليل تقلبات الأسواق المالية، بينما تضرر الروبل بسبب التوترات المتزايدة بين روسيا والغرب.

و قال بنك روسيا إنه أوقف مشتريات العملة الصعبة في محاولة لتخفيف الضغط على الروبل، الذي تراجع وسط توترات بشأن أوكرانيا وعلق صانعو السياسة عمليات شراء العملات الأجنبية في السوق المفتوحة من أجل “تقليل تقلبات الأسواق المالية”، وفقًا لبيان على موقع البنك المركزي.و يجري البنك المركزي المعاملات لوزارة المالية كجزء من القاعدة المالية لروسيا، والتي تهدف إلى الحد من تعرض الاقتصاد للتقلبات في أسعار النفط.

و يأتي التوقف الأخير وسط تصاعد التوترات مع الغرب بشأن زيادة القوات الروسية بالقرب من الحدود مع أوكرانيا و كانت آخر مرة أوقف فيها البنك المركزي الشراء منذ أكثر من عامين، عندما كان جائحة فيروس (كورونا) تنتشر لأول مرة، مما أدى إلى تعثر الأسواق على مستوى العالم.

بينما قال الرئيس فلاديمير بوتين مرارًا وتكرارًا إن روسيا ليس لديها خطط للغزو، تراجعت الأسواق المحلية يوم الاثنين بعد أن أمرت الولايات المتحدة أفراد الأسرة في سفارتها بالعاصمة الأوكرانية بالمغادرة.

قال Piotr Matys ، كبير محللي العملات في InTouch Capital Markets Ltd في لندن: “لا يريد البنك المركزي أن تكون مشتريات العملات الأجنبية المنتظمة المرتبطة بقاعدة الميزانية مصدرًا إضافيًا لضغط البيع على الروبل”.

وأضاف ماتيس: “ما لم يشهد المستثمرون خطوات ملموسة لوقف التصعيد وسحب روسيا أو على الأقل خفض قواتها على الحدود مع أوكرانيا، فإن المسار الأقل مقاومة يجب أن يظل في الاتجاه الصعودي للدولار الأمريكي مقابل الروبل الروسي”.

يذكر أنه في الأوقات التي ترتفع فيها أسعار النفط ، يشتري البنك المركزي الروسي العملات الأجنبية لتدعيم احتياطياته وتجري المشتريات بما يعادل 36.6 مليار روبل (463 مليون دولار) في اليوم.

وشهدت احتياطيات البنك المركزي الروسي في الأونة الأخيرة، بما في ذلك صندوق الثروة الحكومي لتصل إلى أكثر من 600 مليار دولار.